عمر بن أحمد بن أبي جرادة

705

زبدة الحلب من تاريخ حلب

وكان معهم جماعة ، من الرّماة ، والجرخية ، من الفرنج ، فأمّنوا أهلها ، ودخلوها ، وأخذوا من كان بها من العسكر . ورحل « الملك المنصور » والعسكر من « الفرات » إلى « حرّان » ، فعاد الملك المظفّر والخوارزميّة إلى « ميّافارقين » ، وأطلقوا من كان بها ، في صحبتهم ، من العسكر الّذين أخذوهم من « رأس عين » ، ثم توّجه « الملك المنصور » والعسكر إلى آمد ، واجتمعوا بمن كان بها من عسكر الرّوم ، وأقاموا ينتظرون وصول عساكر « الرّوم » ، مع الدهليز ، لمنازلة « ميافارقين » . وتوفّي « الملك الحافظ أرسلان شاه » ، ابن الملك العادل ، بقلعة « عزاز » ، ونقل تابوته إلى مدينة حلب . وخرج السّلطان « الملك الناصر » ، وأعيان البلدة ، وصلّوا عليه ، ودفن في « الفردوس » ، في المكان الذي أنشأته أخته « الملكة الخاتون » ، وتسلّم نواب « الملك النّاصر » قلعة « عزاز » من نوّابه من غير ممانعة ، وذلك كلّه ، في ذي الحجة ، من سنة تسع وثلاثين وستمائة . [ ظهور التتار ] واتفق أن خرج « التتار » إلى « أرزن الرّوم » ، واشتغل « الرّوم » بهم ، وأغاروا إلى بلد « خرتبرت » وخاف « الملك المنصور » والعسكر ، من إقامتهم في تلك البلاد ، وأنّهم لا يأمنون من كبسة من جهة « التتار » ، فعادوا إلى « رأس عين » ، فخرج « الملك المظفّر » و « الخوارزميّة » ، إلى « دنيسر » ، فخرج « الملك المنصور » إلى « الجرجب » ، وساروا إلى جهتهم . فوصلهم الخبر أنهم قد نزلوا « الخابور » ، فساروا إلى جهتهم ، ونزلوا « المجدل » ، وكان قد انضاف إلى « الخوارزميّة » جمع عظيم ، من « التركمان » ، يقدمهم أمير يقال له